عالم ألعاب الفيديو تغير بشكل كبير عن السابق. كان هدفه الأساسي تقديم المتعة لنا إحنا اللاعبين سواء بشخصيات ظريفة أو قصص محبوكة أو أي أفكار جديدة نشوفها لأول مرة. عالم الألعاب بصراحة كان موطن الإبداع للموطورين وتفجير المواهب ودائما كنا نشوف أفكار جديدة تبهرنا بشكل كبير بالرغم من القدرات العادية اللي كانت بيد المطور. طبعاً مع مرور الوقت تغير عالمنا الصغير اللي هدفه المتعة والتسلية وأصبح صناعة كبيرة تدخل فيها ملايين الدولارات وتغيرت فيه أشياء كثيرة بعضها للأحسن والبعض الآخر للأسوء.
سبب كتابتي لهذا المقال هو تساؤلي المستمر عن التوجه الحالي لعالم الألعاب وبعض المخاوف من الجيل القادم وتحول عالمي المحبوب إلى صناعة كبيرة لا تستقبل إلا المطور المستعد والمقتدر مادياً. بنحاول نتطرق للإيجابيات والسلبيات اللي دخلت عالم ألعاب الفيديو ونتوقع مستقبل هذا العالم. ولكن أحب أنوه إن المقال يعتمد على وجهات نظر كل شخص فكل واحد فينا له نظرة مختلفة عن الثاني ويفضل ألعاب معينة على ألعاب أخرى. يعني إحتمالية رفضك لجميع أفكار المقال واردة. خلنا نرجع للماضي ونتذكر التغييرات اللي حصلت في عالمنا الجميل.
أشياء تطورت وتستمر في تطور
التقنية تطورت بشكل كبير جداً وما زالت مستمرة في التطور. والألعاب كان لها نصيب كبير من هذا التطور التقني. الجيمبلاي (GamePlay) كان له نصيب الأسد من التطور وصرنا نستمتع ببعض الألعاب بسبب روعة الجيمبلاي فيها وخير مثال لعبة ديفل ماي كراي الأخيرة. وأيضاً الرسوم أو الجرافيكس (graphics) كان له نصيب كبير من التطور وإنبهرنا بألعاب كثيرة بروعة الرسوم فيها مثل أنتشارتد (Uncharted) وجورني (Journey).
شيء آخر نتوقع إن الشركات تركز عليه هو مستشعرات الحركة. مستشعرات الحركة تحت التطوير من بداية الجيل الحالي ولكن إلى الان ما وصلت إلى حد الكمال أو إلى مستوى نقدر نقول إنه مرضي للاعبين وفي نفس الوقت ما لاقت ذاك الإستقبال الكبير منهم. بصراحة مستقبل هذا النوع من التحكم غامض وما نعرف نهايته.
الألعاب وشبكات التواصل الإجتماعي
واحدة من الرسائل الكثيرة اللي ممكن نلاحظها من مؤتمرات الكشف عن أجهزة الجيل القادم هي أن الأجهزة الجديدة بتكون داعمة لجميع شبكات التواصل (social networks) تقريباً فسوني (Sony) ومايكروسوفت (Microsoft) ركزوا على هذي النقطة بشكل كبير. مع هذي الأجهزة بتقدر تشارك بإنجازاتك وصور من لعبك وقوائم ألعابك وأشياء كثيرة. وفوق ذلك بيكون بمقدورك ترفع مقاطع لعبك بشكل مباشر من الجهاز إلى اليوتيوب.
رفع المقاطع كان صعب ومحصور لفئة مقتدرة مادياً لأن التسجيل يحتاج لأجهزة غالية نسبياً ويحتاج لشغل ومجهود كبير ولكن الحين الموضوع ما بيستغرق منك وقت طويل لان كل شي موجود معاك في الجهاز. طبعاً هذا النوع من التواصل ممكن يزيد المتعة ويزيد التحدي بينك وبين أصدقائك وباقي العالم. شخصياً أعتقد أن مجتمع اللاعبين جاهز لهذي النقلة لأن معظمنا يمتلك حسابات في موقع التواصل الاجتماعي وصارت شيء شبه أساسي.
الربح
إنتاج لعبة هدفه الأساسي هو تحقيق الربح والمردود المادي للناشر. ومثل ما قلنا في الفقرات الماضية المشروع مكلف لذلك ناشر اللعبة لازم يتأكد انة اللعبة بتجيب له الربح. وعلى هذا الاساس بيحط الأشياء اللي يحس إنها بتساعد في رفع مبيعات اللعبة. طيب خلنا نسأل سؤال:
وين تكون مواطن الربح الحقيقية في الألعاب؟ وأي نوع هو المفضل أو المرشح إنه يجيب فلوس أكثر؟
أعتقد كلنا نتفق على الإجابة وهي ألعاب التصويب (First Person Shooters). الإقبال الكبير على هذا النوع أجبر كثير من الناشرين على تحويل ميزانياتهم إلى هذا النوع من الألعاب وإهمال باقي المشاريع وأيضاً بعض الألعاب تحولت تدريجياً وصارت بطابع أكشن وتصويب وعندنا مثال رائع في سلسلة رزيدنت إيفل (Resident Evil). هذا التفوق لألعاب التصويب يجي على حساب باقي أنواع الألعاب اللي بدأ يقل عددها تدريجياً. أتمنى يتغير الوضع في الجيل القادم ونشوف تنوع اكثر في الألعاب.



.jpg)








0 commentaires:
Enregistrer un commentaire